الشيخ محمد رضا نكونام

73

حقيقة الشريعة في فقه العروة

أحدها - ما ذكرنا . الثاني - أنّه يملك بالانضاض ؛ لأنّه قبله ليس موجوداً خارجياً ، بل هو مقدّر موهوم . الثالث - أنّه يملك بالقسمة ؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه ، ولم يكن وقايةً لرأس المال . الرابع - أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً لأنّها توجب استقراره . والمتعيّن ما ذكرنا لما ذكرنا ، ودعوى أنّه ليس موجوداً لا يصحّ ؛ لانّه أمر اعتباري ، وكون القيمة أمراً وهمياً أيضاً كذلك ، مع أنّا نقول : إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ، ولذا تصحّ له مطالبة القسمة ، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجيّاً ، فإنّ الدين مملوك ، مع أنّه ليس في الخارج ، ومن الغريب إصرار صاحب الجواهر على الاشكال في ملكيّته بدعوى أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشئ أمر وهمي لا وجود له لا ذمّةً ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الربح ، نعم لا بأس أن يقال : إنّه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أنّ له الانضاض فيملك ، وأغرب منه أنّه قال : بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية ، ولا يصحّ ذلك ، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتّى مقدار الربح مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ المتعيّن ما قلنا ، نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكيّة العامل ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّته من الأوّل ، وعلى هذا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفةً على رضا المالك ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ، ومن الإرث وتعلّق الزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به ، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك .